الامام الشافعي - المُنجِد

Breaking

Post Top Ad

Responsive Ads Here

الامام الشافعي

عن حيات الامام الشافعي.

الإمام الشافعي هو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي المطلبي القرشي، ولد في عام 150 هجري، ويُمكن اعتباره أحد الأئمة الأربعة المهمين لدى أهل السنة والجماعة، فهو صاحب المذهب الشافعي في الفقه الإسلامي، كما أنّه أسس أصول الفقه، وإضافةً إلى العلوم الدينية، كان الشافعي فصيحاً شاعراً، ورامياً ماهراً، ورحّالاً مسافراً, وقد أثنى العديد من العلماء عليه وخصوصاً الإمام أحمد بن حمبل  حيث قال: (كان الشافعي كالشمس للدنيا، وكالعافية للناس).


نشأته

نشأ الشافعي في أسرة فقيرة كانت تعيش في فلسطين، وكانت مقيمة بالأحياء اليمنية منها، وقد مات أبوه وهو صغير، فانتقلت أمُّه به إلى مكة خشية أن يضيع نسبه الشريف، وقد كان عمرُه سنتين عندما انتقلت به أمه إلى مكة، وذلك ليقيمَ بين 
عن حيات الامام الشافعي.ذويه، ويتثقفَ بثقافتهم، ويعيشَ بينهم، ويكونَ منهم.
عاش الشافعي في مكة عيشة اليتامى الفقراء، مع أن نسبه كان رفيعاً شريفاً، بل هو أشرف الأنساب عند المسلمين، ولكنه عاش عيشة الفقراء إلى أن استقام عودُه، وقد كان لذلك أثرٌ عظيمٌ في حياته وأخلاقه.
لقد حفظ الشافعي القرآن الكريم وهو في السابعة من عمره، مما يدل على ذكائه وقوة حفظه، ثم اتجه إلى حفظ الحديث النبوي، فحفظ موطأ الإمام مالك، قال الشافعي: «حفظت القرآن وأنا ابن سبع سنين، وحفظت الموطأ وأنا ابن عشر سنين»
وكان الشافعي يستمع إلى المحدِّثين، فيحفظ الحديث بالسمع، ثم يكتبه على الخزف أو الجلود، وكان يذهب إلى الديوان يستوعب الظهور ليكتب عليها، والظهور هي الأوراق التي كُتب في باطنها وتُرك ظهرها أبيض، وذلك يدل على أنه أحب العلم منذ نعومة أظفاره. قال الشافعي: «لم يكن لي مال، فكنت أطلب العلم في الحداثة، أذهب إلى الديوان أستوهب منهم الظهور وأكتب فيها»، وقال: «طلبت هذا الأمر عن خفة ذات اليد، كنت أجالس الناس وأتحفظ، ثم اشتهيت أن أدون، وكان منزلنا بمكة بقرب شِعب الخَيْف، فكنت آخذ العظام والأكتاف فأكتب فيها، حتى امتلأ في دارنا من ذلك حبان».
وروي عنه أيضاً أنه قال: «كنت يتيماً في حجر أمي، ولم يكن معها ما تعطي المعلم، وكان المعلم قد رضي من أمي أن أخلفه إذا قام، فلما ختمت القرآن دخلت المسجد، وكنت أجالس العلماء، فأحفظ الحديث أو المسألة، وكان منزلنا بمكة في شِعب الخَيْف، فكنت أنظر إلى العظم فأكتب فيه الحديث أو المسألة، وكانت لنا جرة عظيمة، إذا امتلأ العظم طرحته في الجرة»

ثناء النبي محمد عليه

روي عن أبي هريرة عن النبي محمد أنه قال: «اللهم اهد قريشاً فإن عالمها يملأ طباق الأرض علماً، اللهم كما أذقتهم عذاباً فأذقهم نوالاً»، ودعا بها ثلاث مرات، قال عبد الملك بن محمد أبو نعيم: هذه الصفة لا تنطبق إلا على الشافعي رضيَ الله عنه. وقيل: فأجمعت الأمة على أن هذا في الشافعي رضيَ الله عنه، فما خرج من قريش فقيهٌ وإمامٌ يبلغ علمُه جميعَ البلادِ والأكنافِ والأطرافِ، يمناً وحجازاً وشاماً وعراقاً والثغور وخراسان وما وراء النهر إلا الشافعي رضيَ الله عنه.
وروي عن الإمام أحمد بن حنبل أنه قال: إذا سئلت عن مسألة لا أعرف فيها خبراً، قلت فيها بقول الشافعي رضيَ الله عنه، لأنه إمامٌ عالمٌ من قريش، وقد رُوي عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم أنه قال: «عالم قريش يملأ الأرض علماً».

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

post top AD

Responsive Ads Here